العلامة المجلسي
37
بحار الأنوار
33 - مناقب ابن شهرآشوب ، كتاب الارشاد ( 1 ) الزهري قال سعيد بن المسيب : كان الناس لا يخرجون من مكة حتى يخرج علي بن الحسين ، فخرج وخرجت معه فنزل في بعض المنازل فصلى ركعتين سبح في سجوده فلم يبق شجر ولا مدر إلا سبحوا معه ففزعت منه فرفع رأسه ، فقال : يا سعيد أفزعت ؟ قلت : نعم يا ابن رسول الله ، قال : هذا التسبيح الأعظم ، وفي رواية سعيد بن المسيب : كان القراء لا يحجون حتى يحج زين العابدين عليه السلام وكان يتخذ لهم السويق الحلو والحامض ، ويمنع نفسه فسبق يوما إلى الرحل فألفيته وهو ساجد ، فوالذي نفس سعيد بيده لقد رأيت الشجر والمدر والرحل والراحلة يردون عليه مثل كلامه ( 2 ) . وذكر [ فصاحة ] الصحيفة الكاملة عند بليغ في البصرة فقال : خذوا عني حتى أملي عليكم وأخذ القلم وأطرق رأسه فما رفعه حتى مات . حلية أبي نعيم ، وفضائل أبي السعادات : روى أبو حمزة الثمالي ، ومنذر الثوري ، عن علي بن الحسين عليه السلام قال : خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط فاتكيت عليه ، فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في تجاه وجهي ، ثم قال : يا علي بن الحسين ! ما لي أراك كئيبا حزينا ؟ أعلى الدنيا حزنك ؟ فرزق الله حاضر للبر والفاجر ، قلت : ما على هذا حزني وإنه لكما تقول ، قال : فعلى الآخرة ؟ فهو وعد صادق يحكم فيه ملك قاهر فعلام حزنك ؟ قال : قلت : أتخوف من فتنة ابن الزبير ، قال : فضحك ثم قال : يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا توكل على الله فلم يكفه ؟ قلت : لا ، قال . يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا خاف الله فلم ينجه ؟ قلت : لا ، فقال : يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا سأل الله فلم يعطه ؟ قلت : لا ، ثم نظرت فإذا ليس قدامي أحد ، وكان الخضر عليه السلام ( 3 ) .
--> ( 1 ) لم نعثر عليه في نسخة الارشاد المطبوعة بإيران سنة 1308 وهي التي راجعناها في التعليق في المقام . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 279 . ( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 279 ، وأخرجه الراوندي في الخرايج والجرايح ص 196 .